أخبار الإنترنت
recent

نص حوار الاستاذ زارع البيطانى لموقع فيس مصر

نقيب الصيادين لـ”فيس مصر”: 40% من أهالي كفر الشيخ مصابون بالفشل الكلوي والسبب.. ”المجاري”
نقيب الصيادين لـ”فيس مصر”: 40% من أهالي كفر الشيخ مصابون بالفشل الكلوي والسبب.. ”المجاري”
نقيب الصيادين زارع البيطاني

تساؤلات عديدة تدور في أذهان من يطالع خريطة "مصر" ، ويرى ما تمتلكه من خيرات وثروات مائية،فالمطالع لها سيشاهد بحر أحمر كبير يمتاز بألوان وأسماك وشعاب لا مثيل لها في العالم ، ونهر يشق أرضها من أسفلها لأعلاها ليصب في البحر المتوسط والذي يربطها بدول ساحرة في الشمال،وتأتي إحدى عشرة بحيرة لتزين أرضها ، ورغم كل ذلك سيقرأ يوميا في الجرائد أن ثروة مصر السمكية في خطر وأن مشاكل الصيادين لا تنتهي ، وسيخرج إلى السوق في دولته فلن يجد السمك المصري مصدرا إليه،وكل هذا بسبب مشكلات متعددة تراكمت عبر سنوات بعيدة لتساعد في تدمير قطاع الصيد المصري ، وأصبحت البحيرات الكبرى والشواطئ وسيلة للهجرةغيرالشرعية والهروب من جحيم لا يطاق بالداخل ، بدلا من أن تستثمر في كونها مصدرا للأمن الغذائي والسمكي بمصر .
"فيس مصر" التقت "زارع علي موسى البيطاني"، رئيس مجلس إدارة النقابة العامة للعاملين بمهنة الصيد، والأمين العام لاتحاد صيادي مصر ، لتحاوره في مشاكل الصيادين ومسألة الهجرة غير الشرعية ، وكيف تتعامل معها الدولة وما أسبابها.
من أهم المشكلات المرتبطة بالشواطئ المصرية مشكلة الهجرة غير الشرعية .. كيف تراها؟ وماأسبابها من وجهة نظرك؟
في البداية هذه مشكلة كبيرة للغاية وكارثة حقيقية تواجه المجتمع المصري ، وهناك عدة مناطق تتمركز بها تلك الظاهرة ، ومن المعروف أن "كفر الشيخ" أخطر مناطق الهجرة غير الشرعية على مستوى مصر والعالم وأحاسب علي قولي كنقيب صيادين، خاصة منطقة "برج مغيزل" ومنطقة "البرلس"، والسبب في ذلك، أن الشواطىء في تلك المناطق مفتوحة على مصراعيها، والمشكلة تكمن في الغياب الأمني عن سواحل مصر، وتشتهر منطقة "البرلس" كمثال بما يسمى "تخزين البشر" وهي مسألة مرتبطة بعمليات الهجرة غير الشرعية .
ونحن نسميها تجارة بشر وليست هجرة غير شرعية، وتخزين البشر يكون من مافيا الهجرة غير الشرعية، الذين يأخذون الناس ويقوموا بترحيلهم.
ذكرت كلمة "تخزين البشر" بـ"البرلس" .. اشرح لنا المصطلح و علاقته بالهجرة غير الشرعية ؟
تخرين البشر نوعان، تخزين للسفر، وتخزين للموت أو التسليم، ففي بعض الأوقات تتفق عصابات التهريب على تقاضي مبالغ من ثلاثين إلى ستين ألف جنيه من الراغبين في الهجرة، ثم بعد الحصول على المبالغ المالية المطلوبة يقوموا بتسليم المركب والركاب للسلطات ، وبهذا يقوموا بضرب عصفورين بحجر واحد ، فالمراكب غالبا ما تكون منتهية العمر الافتراضي وسيقوم صاحبها بتكهينها لذا يلقيها بالبحر مع شباب يرغب في الهجرة ويجمع ثمنها أضعاف مضاعفة ثم يبلغ السلطات وهى في عرض البحر .
ومعظم الراغبين في الهجرة يكونوا من جنسيات أجنبية من "أفريقيا" و"سوريا" و"العراق"، لذلك تقوم العصابات بتسليمهم، لأنهم يعلمون أنه سيتم ترحيلهم إلى دولهم الأصلية، وتستفيد العصابات بالنقود بدون سفر.
وهناك من يقوم بالتخزين وثم بعدها يقوم بالسفر، وذلك عن طريق مراكب صغيرة ومتهالكة في البحر كما ذكرت ولكن في هذه الالة يكون هناك تأمين عليها ولم تكهن بعد ، ومن الطبيعي أن يلقى المهرب بهم في عرض البحر وهو يعلم أنها ستغرق فذلك أفضل له للحصول على قيمة التأمين على المركب ، وبخصوص التخزين فإن هناك "عشش" مؤجرة يتم إخفاء من سيسافرون بها لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر أحيانا حتى يأتي الموعد المناسب ويصعدون إلى المركب التي ستغادر بهم ، ويتم الإمساك برحلة أسبوعيا تقريبا قبل أن تغادر المياه المصرية.
وهل يتم بالفعل الإمساك برحلة هجرة غير شرعية أسبوعيا؟
بالفعل يحدث ذلك، فبمعدل كل أسبوع تقريبا يتم الإمساك برحلة، ومن الممكن أن تكون كل شهر، وهذا معناه أن الشواطىء مفتوحة،لا رقيب عليها ، فلماذا تعاود المافيا أو عصابات التهريب تكرار محاولات التهريب مرة أخرى، أليس لأنهم يعلمون أن هناك قصور وبعض المسئولين يُدفع له.
هل هو قصور أم تعاون ؟
لا يوجد فرق بينهما، والقصور يعني أيضا التسيب.
هل يوجد أى دور للصيادين في عمليات الإنقاذ؟
دورنا يتمثل في الغالب في عملية انتشال الجثث ، لكن لو رأينا أي أحياء بالطبع نحضرهم.
هل يقوم الصيادون بالإبلاغ عن أي محاولات للهجرة غير الشرعية؟
هذا شىء طبيعي، نقوم بالإبلاغ، كما أن المافيا غالبا ما تكون من خارج البلد التي يحدث هذا على شواطئها وتساعدها جهات داخلية.
ما أهم المشاكل التي تواجه الصيادين؟
بحيرات مصر كلها سُرقت تحت أعين الحكومة، فرئيس الوزراء السابق المهندس "إبراهيم محلب"، قام منذ بضعة أشهر، بإقتصاص 500 فدان من بحيرة المنزلة بـ"دمياط"، مما أثر كثيرا في عمرها ومساحتها فقد كانت البحيرة عبارة عن750 ألف فدان والآن وبعد كل ما حدث وصلت إلى 125 ألف فدان .
والمخطط الجديد أن لا يكون هناك بحيرات، ولا نعلم لماذا ؟ ، فلو نظرت ستجد أن كل بحيرات مصر بها مشكلات، فلا توجد بحيرة واحدة لا تحمل مشكلة ، فبحيرة "الفيوم" أصبحت عبارة عن مستنقع صرف صحي وكيماوي، وبحيرة "البرلس" نفس المشكلة، وبحيرة "المنزلة" هناك "ست" محافظات تصب بها الصرف الصحي والكيماوي، مما أدى إلى زيادة عدد المصابين بأمراض الكلى وغيرها من الأمراض الوبائية ، فنسبة الفشل الكلوي والأمراض الخبيثة بكفر الشيخ وحدها تعدت 40% من عدد السكان ، فالصرف الصحي الآن لا يصب بالمصرف وإنما في معدة المواطن والصياد البسيط .
وبسبب ذلك لا نقوم بتصدير السمك ولا تقبله الدول الأخرى، فإنتاجنا مخالف للمعايير والاشتراطات الدولية، خاصة في الدول الأوروبية والتي لا تقبله نهائيا،في حين أن مصر تقبل وبصدر رحب هذا الانتاج فليس لديها أية معايير أو اشتراطات لأنها تفتقد الرقابة في جميع المجالات ، ورغم أن مهنة الصيد تأتي في المرتبة الثانية بعد الزراعة بمصر، وأن هناك إحدى عشرة بحيرة وبحرين ونهر النيل، إلا أننا لا نستطيع أكل السمك أو تصديره كما أن مشكلة تجارة "الزريعة" من أهم المشكلات التي تواجههم.
ماذا عن مشكلة تجارة الزريعة؟
هناك تجارة أخرى تسمى تجارة الزريعة "السمك الصغير"، فالشواطىء المفتوحة على تجارة "الزريعة" تقوم بالتغطية على تجارة البشر وعمليات التهريب، "وأنا أسأل..أين قوات حرس الحدود لحماية الشواطىء من الهجرة غير الشرعية؟ ولماذا "كفر الشيخ"كل شهر يتم الإمساك برحلتين على الأقل، فلماذا يتم إعادة تلك الرحلات مرة أخرى؟، فأين المسئول عن المباحث، وأين المخابرات؟".
وتجارة "الزريعة" أخطر من تجارة المخدرات، فالعائد منها كبير جدا ومغري، وحرس الحدود يقولون أنه ليس هناك قانون بمنعها.
إذن .. ما رأيك في قانون الصيد الحالي ؟
أرى أن قانون الصيد المصري ضعيف و "مريض" و "مدفون" منذ سنوات عدة سابقة ، وبكل ثقة لكي تبحث عنه ستجد بدلا عنه "ديدان" ، فهو قانون هزلي .
فمثلا في مشكلة صيد الزريعة لابد من تطبيق مسألة الحبس بدلا عن الغرامة المالية حتى يكون العقاب رادعا ، ولا يقبل أحدهم على المخالفة مرة أخرى ، مثلنا في ذلك مثل الدول الأوروبية التي تطبق قوانين صارمة وتتبع مقولة "ما يجرمه القانون فهو حرام" ، وهذا ما نجده لدينا في الدين الإسلامي ، لكننا للأسف لا نطبقه ، وأنا لا أفهم كيف يجرمه الإسلام ويشرعه القانون ؟
وللأسف بعض المسئولين أمثال "محمد فتحي عثمان"- المسئول السابق عن رئاسة الهيئة العامة للثروة السمكية -، حاولوا تغيير بعض القوانين ولكنهم جعلوها مطاطة وتضر أكثر مما تنفع ، فقام على سبيل المثال بتعديل مادة بالقانون تخص التعديات إلى أن يكون الجزاء غرامة عشرة آلاف جنيه والسجن "إذا" كان التحدي جسيما ، وهنا نرى أن "إذا" كلمة مطاطة تفتح باب القيل والقال والفيصل في الأمر وتحديد حجم التعدي هي وزارة الزراعة وهي في الأساس وزارة مرتشية ، وهذه مشكلة قوانين مصر في جميع المجالات فهى مرتبطة بـ "إذا" .
و متى بدأت التعديات على البحيرات؟
معظم أعمال السرقة والنهب حدثت بعد الثورة في 2011، وبدأت التعديات تظهر على بحيرات مصر كلها تحت أعين الحكومة، فبحيرة البرلس اقتص منها أكثر من 30 ألف فدان سرقة ونهب، وبطريقة فجة ، ولا ننكر أنه وقبل الثورة كانت هناك تعديات لكنها كانت مقننة وخفيفة لم يرها إلا من اهتم فقط وبحث أما بعد الثورة فالسرقة زادت عن حدها بطريقة كبيرة وبمساعدة مسئولين في وضح النهار.
كيف حدثت التعديات تحت أعين الحكومة ؟
الحكومة ممثلة في هيئة الثروة السمكية، هى التي تقوم بعمليات التأجير والتقنين، ووزارة الزراعة هى التي ترأس الهيئة العامة للثروة السمكية، ووزارة الزراعة كما نعلم جميعا "فاسدة" ومعظم الوزراء السابقين سرقوا بحيرات مصر ، لذا فكل التعديات تمر تحت أعين الوزارة والمسئولين بها وبالهيئة.
هل تحمل الحكومة مسئولية التعديات على البحيرات ؟
لا أحمل الحكومة وإنما أحمل المسئول المباشر ، فرئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية لا علاقة لها بالأمر عن طريق مباشر ، فمن المتعارف عليه في كل دول العالم المحترمة والتي تطبق القوانين بشكل سليم ، أن لكل جهة تخصصها ومن المفترض أن مسألة البحيرات وقطاع الصيد يتبع الهيئة العامة للثروة السمكية والتابعة بدورها لوزارة الزراعة .
لذا فأنا أحمل المسئولية لمسئولي الهيئة العامة للثروة السمكية ، فهم المتهمون الرئيسيون في الموضوع ، بجانب وزارة الزراعة تلك الوزارة الفاسدة ، لذا ففي وجهة نظري الهيئة والزراعة من يجب أن يتحملا المسئولية كاملة ، والرئاسة لا ذنب لها فمثلا إذا كنت موظف أو مزارع أو صياد "حرامي" ولدي رغبة في تجفيف ألف فدان على سبيل المثال ، السؤال هنا : من يقنن ذلك الوضع لهذا اللص أهي الرئاسة أم الوزارة ؟ .. بالطبع الوزارة لذا فهي المسئولة .
ما رأيك في وزارة الزراعة ؟
رأيي أنها وزارة فاسدة كما ذكرت سابقا ، ومن المفترض فصل قطاعات عديدة عنها مثل قطاع الصيد والذي ننتمي إليه كفئة صيادين ،لذا أطالب بوزارة مستقلة للصيد ، وأن لا أصبح تابعا لوزارة تتبعها العديد من الهيئات وتحدث بها كثير من السرقات.
والسؤال : هل يفهم المهندس الزراعي بمهنة الصيد ؟، فهو كمهندس مختص بأمور محددة كيف سيدرك ما يختص بالصيد والصيادين والبحيرات ، ويبدو أن الحكومة غير مدركة لأن قطاع الصيد قطاع ضخم يضخ استثمارات مهولة ، ويحيا آلاف الصيادين من خلاله ، ولابد أن تلحق الحكومة بما تبقى منه فقد دمره الوزراء السابقون أمثال "يوسف والي" ، حيث لم تكن هناك رقابة سابقة فأتاح ذلك السرقة لكل من أراد .
وما رأيك في الصيادين الذين يقومون بالصيد بطرق غير شرعية أو مخالفة أحيانا ؟
رغم كل شئ وفي النهاية فإن الصياد هو الشخص الوحيد المطحون في تلك المنظومة ، فهو لا يملك معاشا أو حتى تأمين على حياته وأسرته ، وكلنا يعلم الظروف الإقتصادية السيئة للغاية التي يعيشها المواطن المصري ، لذا فإن الصياد أصبح مجبرا على الصيد والعمل بطرق مخالفة أحيانا كي يحيا بأبسط الإمكانيات.
وفي مهنتنا هناك معايير وضوابط موضوعة ، فمثلا القانون يقول بأنه لابد من الصيد بشبكة قانونية ذات "غزل" واسع ، وهو الأمر الذي إن طبق في الصيد طوال الوقت فسيؤدي لـ "خراب بيوت" كثير من الصيادين ، ومعظم السمك بالبحيرات سمك صغير لن تلتقطه الشباك الواسعة ، لذا فالطبيعة هنا تجبره وبقوة على ممارسة الصيد المخالف ، فمن الطبيعي أن الصياد لا يريد أن يلجأ إلى الخطأ ويريد العمل الشرعي ، لكن القوانين العقيمة واللصوص يجبرونه على المخالفة .
وعلى سبيل المثال من المشكلات التي تواجه صغار الصيادين أن مشكلة سيطرة أصحاب النفوذ أو كبار الصيادين على بعض مناطق الصيد وانفرادهم بها دون الصغار ويستخدمون أحيانا قوة السلاح لإجبارهم على الابتعاد .
هل لديك أية أمنيات ؟
أمنيتي أن تقوم الجهات المسئولة بتعديل القوانين وتنفيذها بشكل جيد ، والرقابة على الشواطئ ، والنهوض بالقطاع ومعدميه .
 مصدر الخبر من هنا 

 

HD fun vedio

HD fun vedio

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ساهم معنا فى علاج امراض الكبد

اعلان مدفوع

اعلان مدفوع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.